محمد بن علي الصبان الشافعي

357

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : « 427 » - وما زلت أبغى الخير مذ أنا يافع والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان إلى الجملة . وقيل : إلى زمن مضاف إلى الجملة . وقيل : مبتدآن فيجب تقدير زمن مضاف إلى الجملة يكون هو الخبر ( وإن يجرّا ) فهما حرفا جر ثم إن ( شرح 2 ) قالهما الفرزدق من قصيدة من الكامل يمدح بها يزيد بن المهلب . واسم ما زال مستتر فيه يرجع إلى يزيد وخبره يدنى . قوله : ( فسما ) أي علا وارتفع عطف على عقدت . وفأدرك عطف عليه . والشاهد في قوله مذ عقدت حيث أضيف مذ إلى الجملة الفعلية . وفيه شاهد آخر في خمسة الأشبار حيث جرد المضاف من حرف التعريف فإنه مستعمل في الفصيح بخلاف ما يراه الكوفية نحو الثلاثة الأثواب . وكنى به عن الارتفاع واللحوق بحد الصبى على زعم الفلاسفة أن المولود لتمام مدة الحمل السالم عن طرو الآفة في الرحم يكون في قدر ثمانية أشبار من شبر نفسه ، فإذا جاوز الصبى أربعة أشبار فقد أخذ في الترقي إلى غاية الكمال . وقيل : أراد بها السيف لأن الأغلب فيه خمسة أشبار . ومن قال أراد به أنه لم يزل منذ نشأ مهيبا فائزا بالمعالى حتى مات فأقبر في اللحد وهو خمسة أشبار فقد أبعد الصواب وأغرب في الاغتراب . والكتائب جمع كتيبة وهو الجيش . ويروى يدنى خوافق من خوافق جمع خافقة وهي الراية . والمعترك موضع المعركة . والعجاج الغبار . ومثار بضم الميم من أثار الغبار صفة العجاج بزيادة ال فيه . فافهم . ( 427 ) - تمامه : وليدا وكهلا حيث شبت وأمردا قاله الأعشى ميمون من قصيدة من الطويل وأبغى أطلب والوليد الصبى . والشاهد فيه في قوله مذ أنا يافع حيث أضيف مذ إلى الجملة الاسمية كما في البيت السابق ، وفيه شاهد آخر وهو قوله وليدا حيث نصب على أنه خبر كان المقدر تقديره ومذ كنت وليدا المعنى ما زلت مكتسبا في حالاتى هذه . والكهل بعد الثلاثين وقيل بعد الأربعين إلى خمسين أو ستين ، والأمرد الذي ليس على وجهه شيء من الشعر . وقوله وكهلا : عطف في التقدير على أمرد لأن الكهولة بعد الأمردية . ( / شرح 2 )

--> - 61 ، ولسان العرب ( خمس ) ، ومغنى اللبيب 1 / 336 . ( 427 ) - البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 185 ، وفي تذكرة النحاة ص 589 ، وشرح التصريح 2 / 21 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 577 ، وهمع الهوامع 1 / 216 .